السيد علي الطباطبائي

83

رياض المسائل

المضروبة في الإيلاء ، ولا اختصاص لذلك ثمة بالشابة إجماعا . ويؤيده ما قيل : أن عمر سألهن عما يصبرن فيه ؟ فأخبرن بفناء صبرهن إذا مضت أربعة أشهر ( 1 ) . فتأمل بعض المتأخرين في التعميم إلى غير الشابة ( 2 ) ليس في محله . * ( السادسة : يكره للمسافر أن يطرق أهله ) * أي يدخل إليهم من سفره * ( ليلا ) * مطلقا . وقيده بعضهم بعدم الإعلام بالحال ( 3 ) ، وإلا لم يكره . والنص مطلق روى عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : أنه قال : يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح ( 4 ) . وفي تعلق الحكم بمجموع الليل ، أو اختصاصه بما بعد المبيت وغلق الأبواب نظر ، منشاؤه دلالة كلام أهل اللغة على الأمرين ، ففي الصحاح الأول ، والنهاية الأثيرية الثاني ، والأول أوفق بمقتضى المسامحة في أدلة السنن . وظاهر إطلاق النص والفتاوى عدم الفرق في الأهل بين الزوجة وغيرها وإن كان الحكم فيها آكد ، وبباب النكاح أنسب . * ( السابعة : إذا دخل ) * الزوج * ( بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها ) * بالوطء بأن صير مسلك الحيض والبول واحدا ، كما هو الغالب المشهور في تفسيره ، فإنه الإيصال ، وقيل : أو مسلك الحيض والغائط ( 5 ) . والأصل في المطلق يقتضي المصير إلى الأول ، بناء على كونه الغالب ، ولعل إلحاق الأخير به من باب فحوى الخطاب ، وعموم تعليل بعض الأحكام

--> ( 1 ) كنز العمال 16 : 576 ، الحديث 45924 ونحوه . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 290 ، مفتاح 752 . ( 3 ) الوسائل 14 : 93 ، الباب 65 من أبواب مقدمات النكاح ، حيث قال : باب أنه يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم . ( 4 ) الوسائل 14 : 93 ، الباب 65 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 462 .